على المسرح، يقدم أفضل ما لديه ، فى مسرحية لا يؤدى أحدًا بها الأدوار سواه ، يقوم بكل شئ ، وفى نهاية المشهد ، هو من يسدل الستار ، ﻷنه لا يوجد من خلف الكواليس أيضًا ، لا يوجد أحدًا سواه ، ورغم ذلك يصفق الجمهور على كل مشاهده ، وتحقق أعماله أعلى الإيرادات ، من المتعة والدهشة أنة كريستيانو رونالدو "صاروخ ماديرا" لم تكن موهبته مجرد صدفة، هو ملك بطولة دورى أبطال أوربا وأفضل لاعب فى تاريخها على الأطلاق.

«لكل مجتهد نصيب» بهذا التعبير يمكننا وصف النجم البرتغالى كريستيانو رونالدو الموهوب والمتألق، الذى صال وجال فى الملاعب الأوروبية والعالمية لهز شباك الخصوم وصناعة مجد تاريخى لنفسه.

وقد لا يتفق كثيرون مع هذا الوصف، خاصة من يعتبرون رونالدو لاعبًا غير موهوب، وإنما هو نتاج لتدريبات شاقة ولنفخ إعلامى، كما أن هناك فئة أخرى ممن تتغنى بعبارة "المنتهى" للإشارة إلى أن زمن رونالدو قد ولى وانتهى، لكن المعطيات والأرقام والإنجازات تقول عكس ذلك، بل وتتناقض مع كل هذه التأويلات.

تفوق صاروخ ماديرا " كريستيانو رونالدو على نفسه كالعادة وصنع المتعة والفارق الكبير رفقة فريقه يوفنتوس وقادهم لـ دور الثمانية بعد تحقيق الثلاثية الرائعة والريمو نتادا التاريخية على اتلتيكو فى "دورى الأبطال " أمس.

فكانت سهرة بعنوان رونالدو ، من يصدق ان هذا اللاعب بسن الـ ٣٤ من العمر، و قاد اليوفى لريمونتادا خيالية وتاريخية أمام أتليتكو مدريد ، أتليتكو تعود عل أهداف الدون ، وأصبح كابوس لهم.

الموضوع ليس فقط فنيًا، رونالدو يجعلك تلعب بروح و ثقة أعلى، عندما تشاهد تفانيه فى العمل فقط امامك سواء فى الملعب او التدريب هو قائد و خلق ليكون كذلك.
ليس من السهل ان تعد و توفى و رونالدو لم يعد فى مره و لم يفى، رجل دورى الأبطال فى اتجاهه للتتويج بالبطولة الأكبر فى أوروبا للمرة الرابعة تواليًا و السادسة فى تاريخه.

١٠٠ مليون هى واحدة من السرقات التى نسمع عنها فى الأخبار، ريال مدريد باع الملهم و المنقذ و الهداف و القدوة و القائد بـ ١٠٠ مليون، باع جيش.

بيريز سينام يحلم برونالدو و ماذا سيحدث ان فاز بدورى الأبطال مرة اخرى من دون ريال مدريد، و جماهير الريال ستناكم تبكى على اسطورتها التى مازالت حيه لم تمت،. 
رونالدو بسن الـ ٣٤ يقدم لك أداء لاعب فى سن الـ ٢٧.
تورينو لن تنام اليوم لأنهم لأول مرة منذ زمن يتذوقون ذلك الاحساس، احساس ان تمتلك فريقين، ١٠ لاعبين و لاعب آخر بـ ١١ لاعب.

مباراة الذهاب قد انتهت بفوز مستحق لمصلحة الروخى بلانكوس بنتيجة هدفين مقابل لا شيء على ملعب واندا ميتروبوليتانو فى العاصمة الإسبانية، مدريد، مما يعنى حاجة البيانكونيرى للانتصار بنفس النتيجة على الأقل من أجل تمديد المباراة إلى الأوقات الإضافية.

رونالدو يتعملق من جديد ويسجل هدف التأهل، هدفه الشخصى الثالث فى المباراة والثالث أيضًا لفريقه فى الدقيقة 86 من ضربة جزاء صحيحة تحصل عليها بيرنارديسكى.
.وأثناء التحليل قبل بداية المباراة اليوفى واتليتكو، قال المُحلل محمد أبو تريكة، أن يوفنتوس إذا أراد التأهل عليه اللعب بروح رونالدو، الذى يعرف أجواء دورى الأبطال.

هذا ما احتاجه يوفنتوس، هو أن يستفيق اللاعبين، وأن يعرفوا كيف تؤكل الكتف فى تلك المرحلة من دورى الأبطال.

3 تسديدات على المرمى من 5، سجل الـ3، تعنى التركيز العالى، وكذلك قوة نقل رونالدو وكذلك أليجرى التفاصيل الصغيرة للاعبين أمام فريق اختفى تمامًا، على غير العادة.

رونالدو حصل على 5 دورى أبطال ولا يوجد مشكلة أن يفوز بالسادسة ويجلب الكأس للسيدة العجوز.

وبهذه الثلاثية يرفع رونالد رصيده من الأهداف في دورى الأبطال إلى 124 هدفًا أوروبيًا.

"تلك المباريات المهمة التي يواجه فيها منافسين أقوياء" بما أنه اُنتقد ظُلما أنه يختفى فى مثل هذه المواجهات، وذلك بواقع :

- ثلاث وعشرون هدفاً فى دور الستة عشر.
- أثنان وعشرون هدفا فى دور الثمانية.
- ثلاثة عشر هدفا فى نصف النهائى.
- وأربعة أهداف فى النهائيات.

لست بصدد الدخول في مناقشة طويلة غير مجدية ولكن هل رونالدو أفضل ميسى فى أى شئ ؟ مثل الموهبة أو غيرها ؟ نعم رونالدو أفضل من الجميع دون استثناء فى دوري أبطال أوروبا وهذه أبرز أرقامه :

- أول من يسجل مائة هدف في دوري أبطال أوروبا. 
- أول من يسجل مائة هدف لنادي واحد في دوري أبطال أوروبا.
- أول من يسجل فى ثلاث نهائيات مختلفة للبطولة. 
- أول من يسجل فى كل مباريات دور المجموعات. 
- أول من يسجل فى عشر مباريات متتالية من البطولة. 
- أكثر لاعب سجل أهداف فى تاريخ البطولة. 
- أكثر لاعب سجل فى ملعبه. 
- أكثر لاعب سجل خارج ملعبه. 
- أكثر لاعب سجل فى الأدوار الإقصائية. 
- أكثر لاعب سجل أهداف فى النهائيات. 
- أكثر لاعب سجل فى نسخه واحده بدور المجموعات. 
- أكثر لاعب صنع أهداف في البطولة.

فاز بلقب هداف "دوري أبطال أوروبا" 69 لاعباً منذ إنطلاق البطولة في عام 1955. أكثر من فاز باللقب هو البرتغالى كريستيانو رونالدو (5 مرات)، ثم الأرجنتيني ليونيل ميسي (4 مرات)، ثم ثالثهم الألمانى غيرد مولر (4 مرات)، بالمجمل، فإن أفضل 4 هدافين فى تاريخ البطولة هم البرتغالى كريستيانو رونالدو والذي سجل 124 هدفاً، ثم غريمه الأرجنتينى ليونيل ميسى والذى سجل 106 هدفًا ، ثم الإسبانى راؤول غونزاليس والذي سجل 71 هدفًا، ثم الفرنسى كريم بنزيما و الذي سجل 60 هدفًا،أكثر من سجل فى بطولة واحدة هو كريستيانو رونالدو فى موسم 2014 سجل 17 هدفًا، ثم فى موسم 2016 عندما سجل 16 هدفًا، ثم فى موسم 2018 عندما سجل 15 هدف.

كريستيانو رونالدو هداف دورى أبطال أوروبا لـ6 مواسم متتالية ، كأول لاعب فى التاريخ يفعلها .

ومع ذلك لن يتوقف البعض ليصف رونالدو بأنه غير مهم أو غير مؤثر وأن جدودهم بإمكانهم أن يفعلوا ما يفعله ذلك البرتغالى المُتصنع حتى يُجبروا على التصفيق له وهكذا يستمر رونالدو ولا ينتهى سوى كل نقاده.

التقليل منه دائمًا لابد وأن يكون ختامه لقطة جميلة مثل لقطة جماهير يوفنتوس وهى تصفق له بعد المقصية الرائعة والتى أجبرت رونالدو على عدم الإفراط فى احتفاله حينما لعب ضد اليوفى وهو فى ريال مدريد ورد التحية لهم، لماذا؟ لأنهم فى الأغلب اعتادوا فقط على انتقاده، لذا فهو يكن الكثير من الاحترام لمن يٌقدره.

شئ لا يُعقل ولكنه فى المقابل سيمنحه ما يستحقه وأكثر ربما التقليل أكثر من اللازم لابد وأن يعقبه انبهار غير طبيعى بما لم يكن متوقعًا.

هو ليس تضخيمًا لقدرات رونالدو لأنه دون شك أو جدال واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم ولكن المؤسف أن تلك اللقطات قد تشجع البعض الآخر على وصف رونالدو بأنه لاعب بعض اللقطات أو الفترات متناسيين تقدمه فى العمر والذى كان له بعض التأثير على تقديم مواسم كاملة بنفس المستوى.

ولكنه فى المجمل واحد من الأكثر ثباتًا فى مسيرته بأكملها وأرقامه خير دليل على ذلك، من يرى غير ذلك قد يظن على الأغلب أنها أرقام الطوارئ لمهاتفة المطافئ.

شكك كثيرون فى جدوى صفقة يوفنتوس الإيطالى بالتعاقد مع كريستيانو رونالدو الصيف الماضى، لكن النجم البرتغالى يبدو مصممًا على نسف هذه النظرية، وبالأرقام.

وغالبا ما يتخذ النجم البرتغالى المستطيل الأخضر مكانًا لإسكات منتقديه ومواصلة كتابة اسمه فى تاريخ كرة القدم ، فقد أكد رونالدو طيلة مسيرته الكروية أنه لاعب يعشق التحديات ويرفض العيش فى الظل. كما أن رسالة اللاعب الأخيرة إلى زملائه، والتى دعاهم فيها إلى مواصلة "الكفاح" فيما تبقى من الموسم، تكشف جزءًا من شخصية لاعب يرفض إعلان الاستسلام فى ميدان يتربع على عرشه منذ سنوات.

ومع بلوغ رونالدو سن الـ34 عامًا، اعتُبر لدى أوساط كروية عدة فى خريفه الكروى، حتى أطلق عليه البعض لقب "المنتهى"، بسبب قلة مجهوده في أشهره الأخيرة مع ريال مدريد الإسبانى، واكتفائه بالتمركز داخل منطقة الجزاء.

وصفوه بالمنتهى عندما أكمل عقده الـ30 عام 2016 فرد عليهم بفرض نفسه نجمًا أوحد فى تلك السنة، فقاد فريقه ريال مدريد إلى لقب دورى أبطال أوروبا وكأس العالم الأندية، وبلاده إلى لقبها الأول فى بطولة كأس أمم أوروبا متوجًا السنة بالكرة الذهبية لأفضل لاعب فى العالم.

وصفوه بالمنتهى عام 2017 فقاد الريال للتويج بخماسية تاريخية (أهمها دورى أبطال أوروبا والدوري الإسباني)، وحقق رونالدو فى نفس السنة جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة فى مسيرته متساويًا مع الأرجنتينى ليونيل ميسى، كما توج بجائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من الفيفا، وأفضل لاعب فى أوروبا المقدمة من اليويفا.

وصفوه بالمنتهي مع بداية الموسم الحالى فرد منتصف عليهم وأكد أنه ما زال يتمتع بكل مميزات اللاعب النشيط والرشيق، بعدما قفز لأكثر من مترين لينفذ ضربة خلفية مزدوجه وجدت طريقها إلى شباك حارس نادى يوفنتوس عندما كان يلعب مع فريقة السابق ريال مدريد ضد اليوفى، العملاق جانلويجى بوفون الذي لم يحرك ساكنًا، ورفع رونالدو غلته بثلاثة أهداف (سجل ثلاثة أهداف مع اليوفى ) فى شباك اتلتيكو إلى 124 هدفا، فى صدارة ترتيب أفضل الهدافين فى تاريخ مسابقة دورى أبطال أوروبا، ليبتعد بفارق 19 هدفًا عن غريمه ليونيل ميسى.

هذه المعطيات والأرقام والإنجازات تؤكد أن رونالدو لاعب موهوب ومجتهد، استطاع التغلب على الضغوطات والانتقادات التى لا طالما واجهته، ليصنع لنفسه إسمًا ضمن أفضل اللاعبين فى تاريخ كرة القدم .

رونالدو أثبت نفسه بالفعل كمثال رائع للاعبين الصغار داخل الميدان وكذلك خارجه مع زملائه بعيدا عن حياته الشخصية ،فقد أكد أن تطوره وتميزه وابهاره الجميع في العالم لم يكن محض صدفة بل نتيجة لعمل شاق فى التدريبات مع الفريق وكذلك بمفرده ولرغبته في الاستمرار نحو الأفضل مهما كان عمره،فالنجاح يظل هدفه لذا فإنه سيبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيقه.

الدون حول وصف الجماهير والكثيرين له بـ " المُنتهى " إلى " الاستثنائى " بنهاية الموسم بعدما سلك كل السبل التى قادته إلى النجاح فرديًا وجماعيًا مع فريقه وكذلك فى مهامه الدولية رفقة منتخب بلاده.

"رونالدو ليس جزءًا من عملية تدوير اللاعبين فى الفريق، لأنه متى وجد  فى أرض الملعب، سيسجّل" كارلو أنشيلوتي.

بهذه الجملة يمكن تلخيص ما يعنيه كريستيانو رونالدولأى مدرب أو فريق فى عالم كرة القدم. فكريستيانو هو اللاعب المثابر الذى ثقل الموهبة بدلًا من أن تثقله فهو لربما لا يرقص كرونالدينهو، لكن يركض بشكل أفضل ولم يتجاوز 5 يومًا ويسجّل مثل ليونيل ميسي، لكن طريقته بالحسم أمام المرمى رُبما هى الأكثر قوّة فى التاريخ.

كريستيانو رونالدو هو أبعد من مجرد لاعب مهارى أو هداف حاسم، فالبرتغالى يملك جسداً يوازى بتركيبته جسد حامل الرقم القياسى فى سباق الـ100 متر أوسين بولت، عضلات الفخذ وطول القامة وتناسق القسم العلوى مع السفلى من الجسم يمنحان كريستيانو قدرات نادرًا ما تكون موجودة فى لاعب كرة القدم.

التكوين الجسدي لرونالدو يحميه موسم تلو الآخر، فيحافظ على وزن محدد ويخفضه عند الحاجة، كذلك فهو مُدمن على تمارين محددة أبرزها المعدة والتى يقوم كريستيانو بما يقارب 3000 منها يوميًا وفى أكثر الأحيان تكون أثناء مشاهدته للتلفاز.

كرستيانو رونالدو وليونيل ميسي عظماء، لا على الموهبه ولا على القدرة التهديفيه العاليه جدًا ليهم، ولكن الحفاظ علي نفس مستواهم لما يقرب من 13 عامًا متتالى، وده شئ صعب جدًا، لا يمكن تكرارة فى اى لاعب.

ويبقى السر وراء نجاح كريستيانو في مسيرته الكروية ،العمل الجاد والإخلاص مع شغف تحقيق الأهداف ،حيث يرى النجم البرتغالى الشهير هذه العناصر كافية من جميع النواحي لتحقيق الأهداف المرجوة.

حيث انتقل رونالدو إلى يوفنتوس مع نهاية الموسم الماضى مقابل 100 مليون يورو (113 مليون دولار) قادمًا من ريال مدريد الإسباني الذى توج معه بلقب دورى الأبطال أربع مرات خلال المواسم الخمسة الماضية.

نهاية ستكون مؤلمة لكل من آمن بهذا الفتي حتى صار رجلاً لا يشق له غبار.


هل سينجح رونالدو في التتويج بدورى أبطال «رونالدو» هذا الموسم مع السيدة العجوز؟
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق